الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

343

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ونهاية الذكر تفيد الحكمة ، قال صلى الله تعالى عليه وسلم : من أخلص لله أربعين صباحا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه « 1 » » « 2 » . [ مسألة - 44 ] : في أشد نسيان الذكر يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « رؤية الذكر في الذكر أشد النسيان » « 3 » . [ مسألة - 45 ] : في سبب الوجل عند الذكر يقول الإمام القشيري : « الوجل عند الذكر على أقسام : إما لخوف عقوبة ستحصل أو لمخافة عاقبة بالسوء تختم ، أو لخروج من الدنيا على غفلة من غير استعداد للموت ، أو إصلاح أُهبة ، أو حياء من الله سبحانه في أمور إذا ذكر اطلاعه سبحانه عليها لما بدرت منه تلك الأمور التي هي غير محبوبة » « 4 » . [ مسألة 46 ] : في آثار الذكر في القلوب يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « الله سبحانه جعل الذكر جلاءً للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة » « 5 » . ويقول الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : « الذكر ينبت الإيمان في القلب ، كما ينبت الماء البقل » « 6 » .

--> ( 1 ) - مسند الشهاب ج : 1 ص : 285 . ( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 72 . ( 3 ) - الشيخ الجنيد البغدادي مخطوطة معالي الهمم ص 75 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 544 . ( 5 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 2 ص 211 . ( 6 ) - عبد الحكيم عبد الغني قاسم المذاهب الصوفية ومدارسها ص 104 .